الأحد، 3 مارس 2019

التربية الكشفية و منظومة القيم. الفصل الثالث. هدف الحركة الكشفية






التربية  الكشفية و منظومة القيم.

الفصل الثالث







هدف الحركة الكشفية.







هدف الحركة الكشفية هو :- ( المساهمة في تنمية  الشباب للوصول إلى الاستفادة التامة من قدراتهم البدنية والاجتماعية لبنائهم روحياً وجعلهم أفرادا مسئولين وأعضاء نافعين لمجتمعهم ، و لأنفسهم-(  .


هذا هدف عام تسعى الحركة الكشفية لتحقيقه ، من خلاله يتبين لنا الكثير من أهدافها الفرعية الصغيرة التى تكون عادة قريبة التحقيق . أما الأهداف بشكل عام فتحتاج إلى بحث مستقل لبيانه ودراسة المناهج والبرامج الخاصة بالحركة الكشفية لتلخيص وتخريج الأهداف المرنة المتوازنة مع رغبات الشباب والمستمدة من حياتهم الاجتماعية واخراجهم من  الاغتراب [1] والتشيئ[2]     فإن أي عمل بناء أو مشروع يجب أن يقوم على أسس وقواعد ثابتة  حتى يحقق النمو والتكامل .
عرف القرن الماضي  العديد من التنظيمات الشبابية الموازية للحركة الكشفية التي  ظهرت تزامنا مع الحركة الكشفية كمنظمة عالمية  في أروبا وفي أمريكا  ثم اختفت أدكر منها جمعية أوراش الشباب منظمة مآوي الشباب  مجموعة محبي حياة الخلاء إلخ بإستتناء منظمة الهلال والصليب الأحمر التي تاسست على يد هنري ديمون  1900  في  سويسر  بفضل الدور الدي لعبته خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية ودعمت من طرف دول التحالف ومنظمة الأمم المتحدة مع إعطائها ميزة منظمة داث المنفعة العامة لما أسدته من خدمات خلال الحروب التي عرفتها الإنسانية  وبالخصوص الأولى والثانية .
أما العديد من المنظمات الأخرى  لم تتمكن من مواكبة التطور السريع الذي عرفه العالم  بعد الحربين  ولم تتمكن من  منافسة الحركة الكشفية في طريقتها و مناهجها  واسلوبها  عن باقي التنظيمات والجمعيات الشبابية  وما تتميز به من شمولية  وتنظيم , كما أن إنتشارها  كان  سريعا عبر دول العالم  ساعدها في ذالك حركة الإستعمار للدول الفقيرة .  وعندما تبحث عن سـبب إختفاء تلك المنظمات  تجـد أن أسـاسها كان ضعيفاً وغير صالح لكي تساير التطور ولم تكن حركات   شمولية بل كانت إما طائفية  أو تميل لإديلوجيات  فاشية كالشيوعية والنازية والصهيونية أو ذات  جذور إثنية ترتبط بمداهب فلسفية متطرفة  تكون أقرب لمليشيات من حركات شبابية  .
  لا تتوفر على أسلوب الطريقة الكشفية.
  لا تتوفر على الشمولية التي تحتوي عليها الحركة الكشفية.
لا تتوفر على المنهاج الكشفية.
ترتبط بشخص أو بحزب أو بمنضمة سرية .
في المقابل نجد أن الحركة الكشفية من الحركات القلائل التي ظلت صامدة تزداد قوة وثباتاً مع مرور الوقت ، وهـذا الأمر إن دل على شيئ فإنما يدل على سلامة مبادئها التي قامت عليها ، كما أنها اعتمدت على قيم نبيلة ومبادئ سامية ، وهذه القيم موافقة لفطرة الإنسان التي فطره  الله عليها
 رغم  أنها تحوي في طياتها بعض طقوس وتقاليد الديانات  الوثنية . القديمة   كالزرادوتشية  .اصل كل المداهب العقائدية في آسيا  و الصابئة.
المندائيون    الهندوسية   الكونفوشيوسية البوذية  السيخية  وشعارها لا هندوس ولا مسلمين  المهاريشية و الطقوس الصوفية  المنتشرة في جميع القارات  . [3]
 ما أعطاها قوة وإمتدادعبرالزمان والمكان .
حيت نجد التقاليد الكشفية  خليط من الطقوس الوثنية المستمدة من تعاليم هده الديانات ، في حلة وشكل مغاير، على سبيل المثال
فالتحية الكشفية  ترمز للثثليت[3] المقدس عند الوثنيين وعند المسيحين ، والتي انتقلت الى الوثنية الرومانية لتنتقل من بعد للديانة المسيحية المعاصرة  فالتثليث عند المسحيين ليس إلا  نسخة من التثليث في الأديان السامية القديمة وهو كدالك بالنسبة للتحية الكشفية والزنبقة الكشفية سواء عن إعتقاد أو دون دالك .
وتحيت الأشبال أو الجراميز وشعراها رأس الدئب الدئب أكيلا من كتاب الأدغال وفي الواقع هي تهدف لمجموعة من الموز للديانت الوثنية السامية  أدكر منها  أسطورة مستوحات من الثراث التركماني الدئب الأغبر أو البوزكورة  إتخدوا هده التحية شعارا لهم في عهد الملك حاكم دولة لين الصينية ويستعملها حاليا العديد من المنظمات اليهودية السرية ، وعبدة الشياطين...و هدا الشعارين بالأساس يشيرون لحكم العالم من طرف اليهودية والمسيحية .
ونار المخيم هي النار المقدسة عند الهندوس والزرادتشين،
وحفل القبول يشبه حفل القبول لدى الكثير من الديانات منه الصابئة المندائيون والمسيحيون ،وها ساري على كل التقاليد الكشفية ومراسيمها ،
العهد .
قانون الكشاف هو نسخة لقانون الفرسان الصليبين الدي هو في الأصل مستمد من الوصايا العشرة .
ودعاء الكشاف المستمدين من الطقوس المسيحية ومن طقوس الفرسان الصلبيين .
و الزنبقة التي ترمز للثالوث المقدس عند المسحيين ،المستمدة من أسطورة زهرة اللوتيس عند الديانات الأسيوية ومنها الفرعونية القديمة . [4]
تسمية  المجموعات بالحيوانات التي  ترمز لعدد كبير من الألهة ومقدسة في كثير من العقائد الوثنية ...فالطوس مثلا هو الشيطان المقدس  الدي تحدى الله ولم يسجد للإنسان في معتقداتهم .والبقرة والقرد والأفعى ...
 إن ربط الحركة الكشفية  بالعقائد والمداهب الفكرية  والطرق الصوفية  وديانات ما يسما  بالتوحيد كاليهودية العبرية التي قتلت أنبيائها وإلاهها  والنصرانية المسيحية  التي جعلت من سيدنا عيسى الإلاه والإبن وجبرائل ويعتقدون أنهم صلبوه وتحرروا من عبوديته ليتخدوا إلاههم من هواهم وخلقوا لنفسهم فلسفات فسقطوا في عبودية العقل والطبيعة .
 ما جعل الحركة الكشفية  مرنة مقبولة من لدن الجميع لما تحمله من أسلوب يجعلها تتكيف مع كل الإثنيات والديانات الوثنية والمداهب الفكرية ومنها الرمزية والرومانسية وحاليا العبتية    .

ما لم تحلل هده الأفكار وتفكك لمعرفت حقيقة ما تحتوي عليه من نتائج سواء سلبية ام إيجابية و ما لم يحسن إستعمالها فلم يعد هناك كشفي ولا كشافة ولا قادة  بالمفهوم المألوف للقيادة  .
لأنه  حينما يجد الانسان نفسه يقوم بطقوس  وثنية معتقدا و أن دالك لا علاق له بالعبادة ولا بالدين غافلا عن نهي الله تعالى عباده المؤمنين أن يتشبهوا بالكافرين في أقوالهم وأفعالهم ، ، في قوله سبحانه وتعالى : مِنْ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمْ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا ) النساء/46 .
وكما نهانا  صلى الله عليه وسلم  عن إتباعهم في كل شيئ ونهنا عن التشبه بهم في الأمور المهمة والعبادات وخصوصا في الإعتقاد وكما لا يعدر أحد بالقانون فالأنباء والرسل والكتب حجة عليه.
 وأمرنا في مواقف عديدة  مخالفتهم   روى الشيخان عن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب خرب لدخلتموه" والواجب على المسلم أن يلتزم شرع الله تعالى، وأن يتبع سبيل المؤمنين، ويترك مشابهة الكافرين، وأن يعلن الولاء للإسلام وأهله، وأن يتبرأ من الكفر وأهله  ودالك  يوجب عليه  أن لا يأخد من الأمور إلا ما يوافق عقيدته ودينه حتى لا يسقط في غضب الله  سبحانه . والحركة الكشفية هي سيف دا حدين ومن الواجب أن يعلم الناس ما يقومن به حتى لا ينجرفوا مع الأهواء .مقالة  الدال والمدلول  صبيانية الكبار.
هدا الخليط من الطقوس والتقاليد  الدفينة في نفوس الناس وإرتباطهم  بالتصوف  عن وعي أو غير وعي منها الأناشيد والرقصات والصيحات والأهاجيز سهلت الإنخراط في تقبل الكشفية بكل مكوناتها أضف إلى دالك نظامها وأسلوبها المتكامل والممنهج بدقة  تتركك تشك على أنها زرادوتشية جديدة أو سيخية عالمية    . 
 التاريخ الإسلامي زاخر بعلماء مسلمين انتسبوا للتصوف مثل شمس التبريزي  وإبن عربي  وجلال الدين الرومي و الحسن البصري والنووي والغزالي والعز بن عبد السلام، كما القادة مثل صلاح الدين الأيوبي ومحمد الفاتح والأمير عبد القادر وعمر المختار وعز الدين القسام وغيرهم.[5]


والمعروف ان مؤسس الحركة الكشفية إستمد أفكاره من :

-//-1 معتقداته الإنجيلية والتي يرجع أصل طقوسها إلى الطقوس الخرافات أو الميثولوجيا  الوثنية الإغريقة والرومانية .
-//2-  عادات وتقاليد الهندوس اللدين قضى بينهم مدة طويلة .وقد إعتمد كتاب الأدغال المستوحى من الثرات الهندي وسخره للكشفية بطريقة رمزية  كما جعل الرمزية[6] عنصر من عناصر الطريقة الكشفية و هو الإطار الرمزي  لمصادفة تأسيسها كمدهب فكري متزامن مع  تأسيس الحركة الكشفية  بل إننا نجد كل ما في الكشفية رمزي وأكثرمن دالك يرتبط بالرموز الوثنية بشدة   وبهدا يمكننا أن نحسب مؤسسها من رواد الرمزية لدالك فهي  .
حركة تربوية في شكلها ،
                       وثنية في  طقوسها وتقاليدها ،
                                          قومية وعلمانية  في أهدافها،
                                                                     بنوية[7] في تكوينها.
 
-//-3   إضافة إلى طقوس الشعوب الإفريقية  في جنوب إفريقيا الزولو والماساي[8] .

 إن الكشفية للفتيان كمرجع اساسي في بداية الانتشار كان  كتاب  القومية والمواطنة  بإمتياز ما جعل الحركة الكشفية  متميزة فعاله وإن اختلفت سبل تطبيقها  ، ومبادئ الحركة الكشفية [9]هي :.

أداء الواجب نحو الله :-
 وهذا المبدأ يكفي بنفسه لتحقيق المبادئ الأخرى . فأداء الواجب نحو الله سبحانه وتعالى هو تطبيق لقوله تعالى :     قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163) سورة الأنعام .
  فما من جانب من مراحل حياة الإنسان  إلاو ويوجد في هذه الآية  . فالمقصود بالصلاة والنسك هو أداء العبادات التي أمر الله بها  الإنسان  . أما الحياة والممات فهو شامل لكل ما يصدر عن الإنسان في حال حياته من أعمال وأقوال وأفعال وتصرفات وسلوكيات .[10]
أداء الواجب نحو الآخرين :-
 وهذا باب واسع ، ومجاله مفتوح ، فخدمة الآخرين لا تشمل النواحي المادية فقط بل تتعدى إلى معالجة و خدمة النفس للنفس ، فيجب أن يكون من ينتسب للحركة الكشفية إنسان يشعر بغيره ، لأنه عمل طويلاً لإنكار ذاته . وهذا الإنسان يكون طبيب قلوب يعمل بكامل جهده للإصلاح ، وهذا هو منهج رباني إلهي أمر به ربنا  العباد سبحانه  في قوله  وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104 سورة آل عمران
، فكان واجباً على كل مسلم القيام به والمقصود من هذه الآية أن تكون فرقة من الأمة متصدية لهذا الشأن ، وإن كان ذلك واجبا على كل فرد من الأمة بحسبه ، كما ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان " . وفي رواية : " وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل " . .{
وبالنظر إلي ذلك نجد أن الواجب نحو الآخرين من أمور الحيـاة التي آمر الله بها إذا هي داخـلة بالواجب نحـو الله ، ولان الله سـبحانه امرنـا بذلك وفي هذا المجال نتمثل قول الله تعالى : ( وتعاونوا على البر والتقوى هدا  أمر من الله سبحانه وتعالى بالتعاون الذي ينبثق منه كل ما فيه خير وصلاح وتنمية وخدمة المجتمع . إنما هي الغاية التي خلق من أجلها الإنسان والغاية من مقاصد الشريعة . وفي المقابل ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ...
خلق الإنسان من أجل الإستخلاف في الأرض ، فالاستخلاف يشكل بداية الوجود الإنساني على الأرض ، الذي أعلن عنه الله -جل جلاله- أمام ملائكته: (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الاَرْضِ خَلِيفَةً) [سورة البقرة/الآية:29]، وبموجب هذا الاستخلاف زود الإنسان بما يكفل له القيام بهذه المهمة، وفي مقدمة ذلك العلم الذي لم يمنح لمخلوقات غيره: (وَعَلَّمَ ءادَمَ الاَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ، قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، قَالَ يَا ءادَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمُ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَوَاتِ وَالاَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ)[ سورة البقرة/الآية: 30-32]. قد قدر الله عز وجل بمشيئته أن يكون الإنسان مستخلفا في الأرض وقدمه في ذلك على الملائكة، فكانت تلك بداية التقدير له، بوضعه محورا لما سيجري على الأرض من أحداث جسام، كان على رأسها اصطفاء الرسل الذين سيكونون حلقة الوصل بين الله -عز وجل- : المستخلِف، والإنسان: المستخلَف.
ولذلك جاء ذكر الاستخلاف في القرآن الكريم مقرونا بالأرض أكثر من مرة: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءامَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الاَرْضِ كَمَا اَسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ) [سورة النور/الآية:53]، ومعنى الاستخلاف في الأرض: إمكان التصرف والتوطن فيها.[11]
أداء الواجب نحو الذات :-
 فهذا هو الأصل الأصيل و الركيزة الأساسية لتكوين شخصية الإنسان لنفسه ، وتربيتها قال تعالى: 
وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10) سورة الشمس. للإنسان خياراً في تربية نفسه وتعويدها على الخير وسلوك طريقه ، مستنيراً بذلك بشرع  الله  الدي هو كامن فيه وعن طريق  جبرائيل عليه السلام  وكتبه  و رسله  .
والكشفية من ابرز سماتها تربية الفرد لذاته  التربية الحسنة القوية عبر التدرج والثتقيف الداثي  . حيث الاعتماد على النفس باتخاذ القرار،والتعاون ، والتخطيط ، في تناغم وتوازن بين القيم الحضارية والواجب نحو الله ونحو الاخرين  ، كل هذه السمات كفيلة بأن تجعل الإنسان شخصية متميزة قوية تستطيع الفوز بالسعادتين سعادة الدنيا وسعادة الاخرة و التعاون مع  غيره  بالطريقة الصحيحة   ، هذه هي الطريقة المتميزة للحركة الكشفية  توب بمقاس الجميع  ، ومن مميزاتها نظام التقدم و التثقيف الذاتي الدي يتم تطبيقه عن طريق وسائل متعددة ومن ضمنها التدرج و التكوين المستمر  أي أنها تدفع بالمنتمي لها أن يكون إنسان عصامي [12].
الحركة الكشفية نظام تربوي.
نظام تربوي,أي :
 إن مهمة  الحركة الكشفية،  هي  المساهمة  في  تربية الشباب،  من  خلال  نظام  تربوي لاكتساب القــيـم، يرتكز على الوعد  و القانون، و ذلك من  أجل  المساعدة في بناء عالم أفضل ، يلتزم  فيه  المواطنون  كأفراد بأداء دور بناء في المجتمع.[13]
 نظام تربوي, 

إكتساب القيم,

بناء عالم أفضل,

 الإلتزام بالمواطنة,

 بناء مجتمع ,

هده هي التوصيات التي ينص عليها بيان المؤتمر العالمي و هده التوصيات لا يمكن أن تتحقق إلا  بالترتكز على أربعة  محاور أساسية أخرى لابد من تحقيقها للوصول إلى هدف التوصيات العالمية والمحلية   وهي :
-//1-   البرنامج الجيد  .
-//-2   القيادة الواعية  والتكوين الهادف .
-//-3  الإدارة الموفرة للإمكانيات  .
-//-4  الموارد البشرية والمالية .
التربية  الكشفية
المبادء والأهداف
الطريقة
خصائص الطريقة الكشفية :
 نلخصها في:
1- الشمولية :تسعى الطريقة الكشفية عند استثمار جل عناصرها إلى تنمية قدرات الفتية و الشباب تنمية شاملة معتمدة في دلك على تنوع عناصرها, فكل عنصر يستهدف مكونا أساسيا من مكونات شخصية المتعلم , فمنها من يستهدف القدرات المعرفية , الحسية حركية و الوجدانية كالوعد والقانون و الإطار الرمزي و التعلم بالممارسة وحياة الخلاء ومنها من يستهدف القدرات التواصلية , الاجتماعية و المنهجية كنظام الجماعات الصغيرة , نظام التقدم و دعم الراشدين .كل هده المكونات تمتزج بعضها البعض لتبلور شخصية الفتى وتدفعها إلى التطور , الاندماج وبالتالي الإنتاج .
2- التكاملية :رغم اختلاف عناصر الطريقة الكشفية فإنها تكمل بعضها البعض , فنظام التقدم لن يكتمل إلا إذا صاحبه الالتزام بالوعد و القانون , و التعلم بالممارسة لن يكون فعالا إلا إذا اقترن بنظام الجماعات الصغيرة , كما أن الإطار الرمزي لن يؤثر ايجابيا على الفتية إلا إذا وظف بشكل واع في حياة الخلاء وغيرها من الأنشطة و البرامج الكشفية .كل هده المكونات تنصهر فيما بينها وترتبط كسلسلة واحدة لتعطي للمشروع البيداغوجي للوحدة ( البرنامج الكشفي ) القوة و الفعالية وبالتالي المصداقية .
3- المرونة :تعد الطريقة الكشفية ومند ظهورها نظاما مرنا يمكن تكييفه مع اغلب النظريات التعليمية و التربوية نظرا لخصوصية عناصرها المنبثقة أساسا من النظريات السيكو بيداغوجية " التي كانت وما زالت وليدة   علم النفس المعرفي والتربوي " [14]















[1]  فقد أعلن "اشفيتزر" مثلاً أننا نعيش اليوم في ظلّ انهيار الحضارة. وأعلن "اشبنجلر " أنّ الحضارة تدخل الآن مرحلة التداعي، وقد حكم عليها بالموت والدمار. وصرّح "  نيتشه " أنّها تسير إلى الهاوية. إنّ الحضارة المعاصرة ـ على حد تعبير "اشفيتسر" ـ أشبه بالسفينة التي نمخر بها في تيار مليء بالأمواج العاتية تحت شلال هائل، ولا بد من مجهودات جبارة لإنقاذها من المجرى الجانبي الخطير الذي سمحنا لها بالانطلاق فيه، ومن إعادتها إلى المجرى الرئيس إن كان ثمّة أمل في ذلك.
على الرغم من التقدّم التكنولوجي لهذه الحضارة المعاصرة إلا أنّ الإنسان أصبح ترساً في آلة، أصبح شيئاً من الأشياء، فقد ذاته وشعر بالاغتراب، فقد هويته وأصبح في ظلّ هذا التقدم التكنولوجي ليس له قيمة، وليس له وجود حقيقي؛ من هنا شعر بالاغتراب. وقد تعدّد هذا المفهوم وتنوّع عند فلاسفة مدرسة فرانكفورت، وحمل أسماء مختلفة لمعنى واحد وهو الاغتراب.
[2] التشيؤ عند لوكاتش "
التشيؤ عند لوكاتش يعني أنّ المجتمع يجب عليه أن يشبع حاجاته عن طريق تبادل السلع، وهذا يتطلب أن يتم تنظيم المجتمع كله وفق نموذج علاقاته الاقتصادية وبالتالي تعم ظاهرة التشيؤ.
كما يعرف "لوكاتش" التشيؤ أيضاً بأنه تحول الصفات الإنسانية إلى أشياء جامدة واتخاذها لوجود مستقل، واكتسابها لصفات غامضة غير إنسانية.
إذاً التشيؤ يعني هنا اغتراب الإنسان في ظل العلاقات الرأسمالية حيث لم تعد السلع تقاس بقيمتها الواقعية، وإنما تتحدد بقيمة مجردة تحدّدها السوق.
لأشياء التي يصنعها الإنسان تدخل هي نفسها في تشكيله. هكذا تغدو قيمة الإنسان في قابليته للبيع، بعدما تحوّل كلّ شيء للبيع، ليس فقط السلع والخدمات بل الأفكار، والفن، والابتسام، والقناعة... وأصبح إنسان اليوم مُغرماً بالأجهزة التقنية أكثر من غرامه بالبشر الآخرين وقضايا الحياة المُحقة. والإنسان الذي «تشيّأ» بات يشعر بأنه سجين ذاته ووحدته وقلقه، حتى صارت الحرية تُخيفه.
يؤكد فروم في كتابه أنّ المجتمعات الرأسمالية حولّت الإنسان المعاصر إلى مستهلك أبدي. هكذا مات الإنسان روحياً وعاشت الأشياء، وهذا الموت الروحي للإنسان يظلّ الخطر الأكبر على البشرية.
بعد اغتراب الإنسان الكامل عن نفسه وكينونته أصبح البشر موحدي الأذواق ونمط حياتهم متشابهاً، إذ يريدون جميعهم أن يستهلكوا المزيد من السلع متوهمين أنهم أحرار ومستقلون وغير خاضعين لأية سلطة أو مبدأ أو ضمير،
[3] انت الدولة الرومانية دولة وثنية شركية لم ترتض التوحيد دينا لها في أغلب إن لم يكن كل عصورها وحقبها التاريخية. وإنما دأبت على الإيمان بالشرك وتعدد الآلهة، حيث كانت تلك العقيدة معتقدا سائدا في أغلب أرجاء الإمبراطورية الرومانية والدول والحضارات المجاورة والمعاصرة سواء في الشرق أو الغرب. بل كان ذلك معتقدا موروثا عن الإمبراطوريات والحضارات السابقة. فلقد كان أهل التوحيد وعلى رأسهم اليهود قلة قليلة في مواجهة كثرة كثيرة من أهل الوثنية والشرك متمثلين في أغلب الشعوب والحضارات والثقافات آنذاك.
وإن الاعتقاد في التثليث تحديدا دون التربيع أو التخميس أو التسديس أو غير ذلك له جذوره التاريخية العديدة عند الرومان. والأدلة التاريخية على الإيمان بالتثليث عند الرومان لا تتناهى، فهي أكثر من أن يحصيها هذا المنشور. فلا تزال المعابد التثليثية القديمة في روما العاصمة التاريخية للإمبراطورية الرومانية قائمةً شاهدةً على الانتحال العقدي والتحول الديني الذي حدث من المسيحية الأصلية إلى المسيحية التثليثية المعاصرة.
[4] كانت الديانة الزرادشتية هي الديانة الغالبة في عهد الدولة الرومانية قبل ظهور المسيح , و مثرا هو الاله الذي كان يعبد في بلاد فارس. فمن هو هذا الاله؟ قبل مئات السنين من ظهور المسيح وعند ولادة مثرا زار ثلاثة من الحكماء الوليد مثرا وجلبوا معهم هدايا ومصوغات ذهبية وقدموها الى ام الوليد تبركاً بقدومه الى العالم. كان يوم ميلاده في الخامس والعشرين 25 من شهر ديسمبر وهو نفس اليوم الذي سمي فيما بعد بعيد ميلاد الاله الشمس. وفقاً لمؤرخي الديانة الزرادشتية, فأن مثرا مات على الصليب, وقبل موته بأيام حضر العشاء مع أثني عشر من أتباعه المقربيين وسمي ذلك العشاء بالعشاء الاخير , أما أتباعه الاثنا عشر فهم يمثلون دائرة الابراج الإثني عشر في منظومة الشمس! بعد موت مثراس على الصليب وضع جسده في تابوت صخري.
[5] راجع قائمة أعلام التصوف  الموسوعة الحرة وكيبيديا.
[6] التعريف:  الرمزية مذهب أدبي فلسفي ملحد، يعبر عن التجارب الأدبية والفلسفية المختلفة بواسطة الرمز أو الإشارة أو التلميح.
- والرمز معناه الإيحاء، أي التعبير غير المباشر عن النواحي النفسية المستترة التي لا تقوى اللغة على أدائها أو لا يراد التعبير عنها مباشرة.- ولا تخلو الرمزية من مضامين فكرية واجتماعية، تدعو إلى التحلل من القيم الدينية والخلقية، بل تتمرد عليها؛ متسترة بالرمز والإشارة.- وتعد الرمزية الأساس المؤثر في مذهب الحداثة الفكري والأدبي الذي خلفه.
التأسيس وأبرز الشخصيات: رغم أن استعمال الرمز قديم جداً، كما هو عند الفراعنة واليونانيين القدماء والرومان إلا أن المذهب الرمزي بخصائصه المتميزة لم يعرف إلا عام 1886م حيث أصدر عشرون كاتباً فرنسيًّا بياناً نشر في إحدى الصحف يعلن ميلاد المذهب الرمزي، وعرف هؤلاء الكتّاب حتى مطلع القرن العشرين بالأدباء الغامضين. وقد جاء في البيان: إن هدفهم "تقديم نوع من التجربة الأدبية تستخدم فيها الكلمات لاستحضار حالات وجدانية، سواء كانت شعورية أو لا شعورية، بصرف النظر عن الماديات المحسوسة التي ترمز إلى هذه الكلمات، وبصرف النظر عن المحتوى العقلي الذي تتضمنه، لأن التجربة الأدبية تجربة وجدانية في المقام الأول". ومن أبرز الشخصيات في المذهب الرمزي في فرنسا وهي مسقط رأس الرمزية:
- الأديب الفرنسي بودلير 1821 - 1967م وتلميذه رامبو.  ومالارراميه 1842 - 1898م ويعد من رموز مذهب الحداثة أيضاً. وتعد الرمزية الأساس المؤثر في مذهب الحداثة الفكري والأدبي الذي خلفه.-- الموسوعة الميسرة  في  الأديان والمذاهب والأحزاب  المعاصرة.-- الندوة العالمية للشباب الإسلامي
[7] البنيوية: منهج فكري وأداة للتحليل، تقوم على فكرة الكلية أو المجموع المنتظم. اهتمت بجميع نواحي المعرفة الإنسانية، وإن كانت قد اشتهرت في مجال علم اللغة والنقد الأدبي، ويمكن تصنيفها ضمن مناهج النقد المادي الملحدة.
- اشتق لفظ البنيوية من البنية إذ تقول: كل ظاهرة، إنسانية كانت أم أدبية، تشكل بنية، ولدراسة هذه البنية يجب علينا أن نحللها (أو نفككها) إلى عناصرها المؤلفة منها، بدون أن ننظر إلى أية عوامل خارجية عنها.
[8] تعتبر مملكة الزولو من أقوى الممالك التي ظهرت في جنوب القارة الأفريقية وقد استطاع زعميها (1) شاكا توحيد القوى المحلية والقبائل تحت حكمه وقد استمرت هذه المملكة قرنا من الزمان ووقفت سد منيع أما التقدم الاوروبي وأما زحف البوير المستمر في أراضيها.وكانت من أهم عوامل الصدام بين الطرفين هو وصول البوير الى منطقة ناتال الواقعة على ساحل أفريقيا حيث استقرت الزولو. عنمجلة المعرفة.

[9]  "الحركة الكشفية حركة تربوية في شكلها ، وثنية في  طقوسها وتقاليدها ، قومية وعلمانية  في أهدافها   .
[10] عندما صدرت أول وثيقة كشفية عام 1908 "كشفية للأولاد"  في 400 صفحة. لم نجد سوى فقرتين مخصصتين حول الدين, فطُرح السؤال على بادن باول أين نجد التنشئة الدينية في البرنامج الكشفي؟ فأجاب: لا يوجد برنامج, لأنه في جوهر وعمق العمل الكشفي. وهكذا عندما نُفعّل الكشفية عملياً فإننا نضع الإنجيل في عمقه... هذا يعني أننا نطبّق الإنجيل على أرض الواقع. ويضيف بادن باول أنه يوجد طريقان لمعرفة الله: التأمل في الكتاب المقدس, وقراءة كتاب رائع هو كتاب الطبيعة, من خلال رؤية عظمة الله في الطبيعة والجمال والتأمل بها.

[11]  المجلة الإليكترونية مغرس
[12] من هو (( الشخص العصامي )) وما معنى كلمة عصامي ؟ العصامي هو الشخص الذي بنى نفسه بنفسه بدون ان يعتمد على نسبه او على أي شيء اخر سوى ذكاءه وقدراته الذاتية .. ويرجع مصطلح عصامي الى عصام حاجب النعمان الذي اصبح ملكا لعلو همته وحسن تدبيره وقوة عقله بعدما كان مجرد حاجب حتى قيل : نفس عصاما سوّدت عصاما
[13]--- نص بيان مهمة الحركة الكشفية المؤتمر العالمي  دربان بجنوب إفريقيا سنة 1999،

[14] ---مقالة الممارسة التربوية وغياب المعنى القائد . سعيد الفرحاني  المفوض الوطني في التكوين وتنمية القادة الكشفية الحسنية المغربية.

هل يمكن أن يكون الكبار صبيانيين؟


هل يمكن  أن يكون الكبار صبيانيين؟


      قال الله سبحانه وتعالى )وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (68) ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (69) ­ وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ  ثُمَّ  يَتَوَفَّاكُمْ  وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ  الْعُمُرِ  لِكَيْ  لَا يَعْلَمَ  بَعْدَ عِلْمٍ  شَيْئًا إِنَّ  اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (70)  سورة النحل. أوحى الله للنحل لتنتج العسل ومباشرة يخاطبنا نحن بني آدم ليبين لنا أطوار الحياة الدنيا   
دليل على أن جميع المخلوقات أوحى لها الله وضيفتها فهي كامنة فيها تتصرف حسب مشيئة الله التي أودعها فيها ...وبني الإنسان فضله الله على سائر مخلوقاته .
فنفخ فيه من روحه.
وعلمه الأسماء
وأسجد له الملائكة
وأدخله الجنة
وميزه  بالعقل والكلام .
  وفضله   بالإختيار.
 وسخر له سائر المخلوقات ا
لأخرى بل الكون كله .

 إدا ماهي وضيفة  الإنسان  ؟  ولمادا خلق ؟

 
ثَبت فِي الصَّحِيح عَنهُ أَنه قَالَ يهرم ابْن آدم وتشب فِيهِ خصلتان الْحِرْص وَطول الأمل وَالْوَاقِع شَاهد لهَذَا الحَدِيث مَعَ أَن الْحِرْص والأمل من القوى الجسمانية وَالصِّفَات الخيالية ثمَّ أَن ضعف الْبدن لم يُوجب ضعف هَاتين الصفتين فَعلم أَنه لَا يلْزم من اختلال الْبدن وَضَعفه ضعف الصِّفَات الْبَدَنِيَّة
أَنا نرى كثيرا من الشُّيُوخ يصيرون إِلَى الخرف وَضعف الْعقل بل هَذَا هُوَ الْأَغْلَب وَيدل عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ومنكم من يرد إِلَى أرذل الْعُمر لكيلا يعْمل بعد علم شَيْئا فالشيخ فِي أرذل عمره يصير كالطفل أَو أَسْوَأ حَالا مِنْهُ وَأما من لم يحصل لَهُ ذَلِك فَإِنَّهُ لَا يرد إِلَى أرذل الْعُمر
[1] .

فقد اوحى
اللَّهِ سبحانه وتعالى  للبشر في قوله ( ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا (39) سورة الإسراء {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً}
ما يهمنا هو  كيف أن الله أوحى للنحل أن تنتج العسل بعد أكلها من التمرات وأوحى إلى بني آدم عن طريق الإلهام الفطري {أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ} وعن طريق الرسل والأنبياء {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ} والعلماء الربانيين  الطريق المستقيم و المنهج السليم مفتاح دار السعاة ، سعادة الدنيا وسعادة الآخرة    [2]
 بالإسلام والإيمان و الإحسان وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه مسلم بسنده عن عمر بن الخطاب قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه  وقال يا محمد أخبرني عن الإسلام،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا.
 قال: صدقت  فعجبنا له يسأله ويصدقه.
 قال فأخبرني عن الإيمان،
قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره.
قال صدقت.
قال فأخبرني عن الإحسان
قال: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك.."
[3]
 حتى يفوز بحسن الخاتمة والنجاة من غضب الله يوم القيامة والفوز  برضى الله ورحمته ومغفرته  في قوله  إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآَتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (163) وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (164) رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (165) سورة النساء
{وجعلناهم أَئِمَّة يهْدُونَ بأمرنا وأوحينا إِلَيْهِم فعل الْخيرَات وإقام الصَّلَاة وإيتاء الزَّكَاة وَكَانُوا لنا عابدين} (73)سورة الأنبياء.
نحن بني البشر اي درية آدم عليه السلام  نحن الإنسان  مشاكلنا  الأخلاقية  و التربوية  و معاناتنا    . لاكن لا ننكر أن المعانات شيئ مشترك إلا من هو غارق في الامبالات أو تغلبه أنا نيته وإلا فالكل يعاني  من  ما نتشاركه من سلبيات أفعالنا   و عدم القدرة على  التوفيق بين واجباتنا   و ما أكثرها و وهد بسبب الصراعات  الطبقية أو الفوارق الإجتماعية   التي  يتوهم الناس بتقليسها  لتقتهم  بمن  يدعون حقوقيون  والحق هوالله  سبحانه  و تعالى ... الصراع  الطبقي  ينفلت ليولد كل الأزمات التي ستعرفها الإنسانية  الفقر والمرض والخوف  والعزلة والقرف كل هده الأشياء تولد ليه الإحساس بالغربة تشعره بانه غريب عن هد العالم فتنشأفي نفسه فراغ يؤدي به إلى الضياع اصبح  حرق الإنسان لنفسه وسيلة من وسائل الإنتحار لأسباب كلها دنوية ...كلما خرج علينا نمط جديد .
   وما بأحداث فرنسا والسودان وفنزويلا و...و... ببعيدة ثم تأتي  معضلات العصر  كالأمراض  المستعصية المصحوبة بحالات كلها وليدة ما يسما بالتمدن  بمفهومه المبتور الفارغ من القيم الحضارية التي إكتسبها أبائنا وأجدادنا رغم ثقافتهم المحدودة ان لم نقل المنعدمة كانوا فضلاء بفطرتهم   التي اكتسبوها من الحكمة التي رزقهم الله و من العقيدة السمحة  وشرائعها الرحيمة بالإنسان كالرحمة والمغفرة والعفو والإتارة ... وعاشوا في سعادة رغم الفقر وقلت الإمكانات المتوفرة اليوم كالسكن والمركب والأثات والوظيفة والوسائل والإمكانيات والطرق والمدارس والمستشفيات بل الكلينيكات خمسة نجوم  الفاخرة  ...عاشوا في ضيق الحاجة مع القناعة والرضى فبلغوا الزهد ...

-- أنفع الأمور للناس القناعة والرضى. وأضرها الشره والسخط. وإنما يكون كل السرور بالقناعة، وكل الحزن بالشره والسخط.[4]
وهكدا تفادو الكتير من سلبيات الحياة  التي لم تلبسهم رداء الخوف و الذل الدي   يقود للجشع والطمع  والغدر و الخيانة ولم تسلبهم طعم الحياة وراحة البال وهناء الضمير   ...حتى أصبح الكل ينعت الكل بالنفاق   فاصبح النفاق عملة متداولة وطاعون متفشي في الأوساط الإجتماعية بكل أنواعها ومستوياتها بعدما كان شيئ نادر بين الناس  ....
 
 لذالك  مسألتنا  يتربع على عرشها  النفاق و عن يمينه الجشع وعن يساره الخيانة  و مستشارهم متحايل على المفاهيم  تارة بإسم الفن  وتارة بإسم  الثقافة  وحرية الرأي والدفاع عن الحريات الشخصية  مع  ضرب الحائط بالحقوق  العامة وتارة بإسم الإعلام  الدي تمدي في تقليل الحياء في المجتمع بدون حرج  حتى لا يبقى طابو ولا محظور  و بدون وجود حلول ، فقط من أجل الإستهلاك الاعلامي  واتباع الفكر الهدام الدي يهدف لصورة واضحة كل الوضوح حينما يتعلق الأمر بالمجتمع المسلم المستهدف من كثير من الاعداء ...
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (19) الْآيَة.

السؤال هل يمكن  أن يكون الكبار صبيانيين ؟ الكبار هنا كلمة مبهمة  ولا تخص بالظبط  كبار السن  ....بل من يلقبون انفسم بألقاب  إما تفوق حجمهم  و إما لا تواتيهم حين تفقد معناها  كالقيدوم والباحث والهرم والإيقونة وما إلا ذالك من المسميات يلبسون رداء لا يكون على مقاسهم  من حيت العفة والحكمة والورع والتقوى فيفقدون معناه شكلا ومضمونا   يشبه دالك حينما يلعب احد الفساق أو السكيرين في الأفلام دور نبي من ألأنبياء  أو صحابي جليل  أو رجل صالح  فيفقد الدور معناه  بإسم الفن و الثقافة  .

كيف اننا  نجد  من بين الكبار على مختلف أنواعهم  و مستوياتهم العلمية والإجتماعية والمادية  والعقلية ...  صبيانين أومن بينهم من يصاب بين الفينة والأخرى بشيئ من الصبانية ؟ وهل الصبانية عند الكبار  حالة مرضية ؟ أم مادا؟ وهل لها علاقة بمراحل العمر... بالبيئة  ... بالمستوى الإجتماعي ...  بالسلوك ..أم بالعقل
 (إدا كان هو التثبت في الأمور من عقال  . والعقل القلب. والقلب العقل. وسمي العقل عقلاً لأنه يعقل صاحبه عن التورط في المهالك . أي يحبسه. وقيل العقل هو التمييز الذي به يتميز الإنسان من سائر الحيوان ) [5]
إداك تكون هده حالة من الحالات كالزكام  أو ضربة الشمس أو تكون حالة مزمنة عند البعض الأخر كالسكري وضغط الدم ... ولا أدري هل تصنف عند الأطباء النفسانيين بحالة نفسانية تصيب الناس في مرحلة عمرية بسبب بعض العوامل النفسية والإجتماعية  .
ممكن أن  تتحول إلى حالات متعددت الأشكال والألوان كالنرجسية وحب الداث  والغطرسة  والطغيان والعنصرية حتى بين الناس ... ومن خصائص هذا المرض أن أعراضه لا تصيب إلا ذا نفس هزيلة أتيح لها وسائل تفوق طاقتها ومساحة أكبر من حجمها ، ولم يكن لديها وازع خلقي أو رادع إيماني يكبح  جماحها ويضبط سلوكها ولا يكون الطغيان كذلك إلا مظهراً للشعور بالنقص لدى النفس الطاغية ، إذ تحاول بواسطته ستر نقيصة داخلية مؤرقة أو تسويغ مسلك معوج يعجز عن تبريره المنطق السليم والإقناع الهادئ .فالطغيان يبدأ وسيلة خاطئة وينتهي مرضاً مدمراً لا شفاء له إلا الموت القاصم [6]
 و البشر أينما تواجدوا  لا يسلموا  من حب الطغيان  إذ  أتيحت لهم الغلبة و توفرت لهم الظروف  ليصنع منهم  محيطهم طغات  فأبدعوا وتفننوا فأوجدوا كثير من أنواع الظلم  و الإستبداد  .
  الإإنسان المعاصر  المتحضر الحداثي العبتي هو لوحة  تشكيلية إجمعت فيها  كل المدارس الفنية   . لوحة تجريدية تشبه الخليط الفكري المبعتر لدى بعض الناس غرباء في أوطانهم غرباء على بيئتهم غرباء حتى على أنفسهم شكلهم بالليل يشبهون المستأدب الخرافي الدي نراه في أفلام الرعب  ،  لا يشبه شكلهم بالنهار.
 هكدا هو الفن التشكيلي  وهكدا هو الإنسان المنسلخ عن واقعه  والغير مرتبط  بهويته وثقافته وتاريخه وحضارته الا  سطحيا لذالك لو نسخنا مئات اللوحات الإنطباعية  لفان جوخ أو سوريالية سالفدور دالي  لبيعت في حينها لأن الرخيص و المقلد والمزيفة  هو الدي عليه الطلب هدا بالنسبة للأشياء ... كذالك بعض الناس أصبحوا شيئ  و جد لينتج  و يستهلك  و يُمَنهَجْ كما شاء عبدة الهوى في تصورهم  له ،  شيئ سمي  بالإنسان  التجريدي  مع  شيئ من رتوش الرمزية  فسقط في الفراغ  ...  فراغ الغاوية  وفجوة العبتية ... ومتاهة النفعية ...ولا زال يبحت عن نفسه التائهة  بين الأسود والأبيض بين الظلمات والنور ... لوحة  كسريالية سالفادور دالي  وإنطباعية جوجان   ورمزية بودلير فجعل
وا منه :
معبودا  
كلاسيكياً،
 وأغرقوه في  الملذات و الأنانية  رومنسياً.
 وجعلوه  يقدس اللذة  و المتعة كما يرى  بافلوف
[7]
بني أدام الدي خلقه الله فأحسن خلقه وجعله في أحسن تقويم [8]
 يخاطبه الله   بكلامه مباشرة في كتابه العزيز :
{يَا أَيهَا الْإِنْسَان مَا غَرَّك بِرَبِّك الْكَرِيم الَّذِي خلقك فسواك فعدلك فِي أَي صُورَة مَا شَاءَ ركبك}[الانفطار: 6 - 8]
يا أيها الإنسان لماذا تحرم نفسك لذة الوقوف بين يدي الله تناجيه؟
ليغنيك من فقر، ويشفيك من مرض، ويفرج كربتك، ويغفر ذنبك، ويكشف ضرك، وينصرك إن ظلمت، ويدلك إن تحيرت وضللت، ويعلمك ما جهلت، ويؤمنك إذا خفت، ويرحمك حال ضعفك، ويرد عنك أعداءك، ويجلب لك رزقك  .
يا أيها الإنسان إن أعظم نعمة أنعم الله بها على الإنسان - بعد نعمة الدين - هي نعمة العقل، ليميز به بين ما ينفعه وما يضره، وليعقل عن الله أمره ونهيه، وليعرف به أعظم غاية وهي عبودية الله وحده لا شريك له، قال تعالى: {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ - ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ} [النحل: 53 - 54] .
يا أيها الإنسان إن الإنسان العاقل يحب معالي الأمور، ويكره سفاسفها، ويود أن يقتدي بكل صالح وكريم من الأنبياء والصالحين، وتتطلع نفسه إلى أن يلحق بهم وإن لم يدركهم، والسبيل إلى ذلك هو ما أرشد إليه سبحانه بقوله: {إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [آل عمران: 31] [9]

{يَا أَيهَا الْإِنْسَان إِنَّك كَادِح إِلَى رَبك كدحا فملاقيه}
   
فالإنسان ليس حيوان بطبعه كما يزعمون  ، وهو ليس مخلوق جسم  يتفاعل  استجابة  للغريزة  والرغبة الشهوانية ، وأفعاله  ليست مبرمجة  بما هو ملموس فقط  ، فهو بوجدانه الكامن فيه    . وإستغلوا لحضات ضعفه  وحولوها إلى صراعات طبقية واقعيًّا وليس ثمة تناقضات نفسية لا نهاية لها تنتهي دائماً بالضياع كما يرى ديستوفيسكي.
وجعلو من كل الإعوجاج الفكري والأخلاقي والسلوكي  وجوديًّا فليس ثمة عبث وليس ثمة حرية أخلاقية مطلقة من كل قيد كما يرى سارتر .

والإنسان شيئ حينما تجرد من القيم والمبادء أصبح بدوره شيئ  تجريدي لا مفهوم  له  سوى  الشكل...
 فهو لا يبحث على فهم ذاته من خلال واقعها  ومحيطه فيصوب اعوجاجه  ، و لا يحب أن يفهمها  فقط إنما يتعالى على فهمها ويعتبر كل من ينبهه لاعوجاجه متتبع العورات   . هكدا أراده أن يكون  حفيد القردة لا يفكر الا بالمحسوس والملموس والمشاهد  ...  فهو في خصام  دائم حتى مع نفسه خصوصا إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ.[10]
 حتى يهلك فيقال مستريح ومستراح مِنْهُ  ، عَن أبي قَتَادَة قَالَ مر على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِجنَازَة فَقَالَ مستريح ومستراح مِنْهُ قَالُوا يَا رَسُول الله مَا المستريح والمستراح مِنْهُ فَقَالَ العَبْد الْمُؤمن يستريح من تَعب الدُّنْيَا وأذاها إِلَى رَحْمَة الله عز وَجل وَالْعَبْد الْفَاجِر يستريح مِنْهُ الْبِلَاد والعباد وَالشَّجر وَالدَّوَاب [11]
كيف؟
 الربط بين من تبنوا هد الفكر في أوطناهم حينما تمردوا عن القيم الإلهية واستبدلوها بقيم  طاغوتية  دنيوية إستبدلوا  ظلم دين الكنيسة المحرف والخرافي ولا يقبله العقل ولا المنطق بدلوه  بفكر يعتمد التجربة والمنطق كمنهج لهده المداهب التي   بدئت تظهر نتائج  فسادها  في البلاد والعباد  و إعترفوا بانهم أوقعوا أنفسهم بأنفسهم في شراك العقل  حيث إصتدموا بأسئلة لا أجوبة لها ... إلا  ان واقعهم هد أمدهم ببعض الإيجابيات التي إستفادو منها إنطلاقا من منهج الشك والبحث عن الحقيقة فإهتدوا  للبحت والتجارب  و العلم و التكنولوجيا  فتمكنوا من صناعة  المطبعة  والمجهر  والترانزستور والهاتف والتلفاز والطائرة وإستطاعوا أن ينفدوا من أقطار السماوات والأرض  وإتبعوا سنة روبنسون كروزوي في التفكير في محيطهم ومتطلبات وجودهم  ... فصنعوا وأبدعوا فألهوا المادة والطبيعة ...
إن ما يظهر من الشيء هو حقيقته.
هده قاعدة عامة يؤمن بها العقلانيون فلمدا لا نطبقها على واقع من يدعون عقلانيون منا انفسهم  وما هي النتائج التي توصلوا لها في مجالات الحياة  والتقدم بمجتمعاتهم  في المجالات العلمية  والإكتشافات  والإختراعات علاوة على التقدم العلمي والتكنلوجي والمعرفي...[12]

 الفرق واضح في التقليد ولا يفيد الا في شيئين:
  
الشيئ  الاول الميول و إشباع الرغبات والنزوات الشيئ الدي فاقم  ظاهرة  الإنفصام ، فخلق نخبة إنسانها مشوه كلاسيكيا ومبتور رومانسيا ولا يصلح واقعيا وستبقى دكراه رمزيا  لاهم أتبعوا سنة روبينسون فصنعوا وأبدعوا  ولا قلدوا حي بن يقضان فآمنوا وإستراحوا... لا هم أحسنوا التقليد بل زادوا شوهوه في  ، ولا هم إستفادوا من ما بين أيديهم.
  الشيئ الثاني ... لاتزال صبيانيتهم  و أنانينهم ونفاقهم وغرورهم يوهمونهم أنهم على حق ... أنصار التحليل النفسي  يرون أن نتيجة  الحالة النفسية  لشخص ما قد تغني عن تاريخ سيرته الذاتية  مع الاكتفاء بتعرية الدوافع الكامنة عنده    من خلال تصرفاته الصبيانية . هنا لا تكون النية أساسًا عدوانية، حتى لو نتج عنها بعض الأضرار اتجاه الآخرين، فهو لم يسع في ضررهم، بل سعى إلى منفعته الخاصة هذه الأنانية التي يفرضها على الناس حبهم المفرط للأعراض الدنيوية -قد تبدو في صورتين، إحداهما: يمكن أن تكون "سكونية" "إستاتيكية" أو "محافظة"، والأخرى "حركية" "ديناميكية" أو "محتكرة". وأقل أنواع الأنانية نشاطًا هي تلك التي تحمل الإنسان على أن ينطوي على نفسه، فتجعله قليل الإيثار، قليل الإحسان، ضنينًا بما يملك؛ على حين أن الأنانية الجشعة الجامحة لا تقنع بوضعي سلبي، وإنما تمعن في جمع المكاسب والمنافع بكل وسيلة.

أن يبتعد المرء عن الكبائر والذنوب؛ عن المداومة عليها، وإذا أَذْنَبَ يرجع ويستغفر لأنَّ جمعَاً من أهل العلم قالوا إنَّ الذين يُلَازِمُونَ الكبائر لا يرِدُون الحوض، وأخذوا ذلك من قوله صلى الله عليه وسلم فيقال «إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك» ، والناس في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كانوا إذا أذْنَبُوا اسْتَغْفَرُوا ولم يكن بينهم -يعني من الصحابة- ممن هو مداوم على الكبيرة غير تائب منها.
لهذا يحرص المرء على أن يأتي بالسبب الذي به غفران الله ?، وأن يُكْرِمَهُ الله بحوض نبيه صلى الله عليه وسلم في أنه يبتعد عن الكبائر والموبقات والآثام، وأنّه إذا غشي شيء من المعاصي فيُنيب ويستغفر ويُتْبِع السَّيئة الحسنة لتُمحى عنه السيئات.[13] وأسأل الله لي ولكم بحسن الخاتمة.

جعلنَا الله مِمَّن اتبع الْهدى واقتدى برَسُول الله وَأَصْحَابه وَالصَّالِحِينَ من عباده إِنَّه ولي الْهِدَايَة والتوفيق وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين وَالصَّلَاة على نبيه مُحَمَّد وَآله وَأَصْحَابه أَجْمَعِينَ وَالتَّابِعِينَ لَهُم بِإِحْسَان ، وأسأل الله لي ولكم بحسن الخاتمة.


[1] الروح - المؤلف: محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (المتوفى: 751هـ)

[3] رواه مسلم..

[4] الملل والنحل المؤلف: أبو الفتح محمد بن عبد الكريم بن أبى بكر أحمد الشهرستاني (المتوفى: 548هـ)
[5] قال صاحب اللسان  ( العقل الحجر والنهي. ضد الحمق والجمع عقول  )
 وقال ابن الأنباري (
رجل عاقل وهو الجامع لأمره ورأيه) (وقيل العاقل الذي يحبس نفسه ويردها عن هواها أخذ من قوله قد اعتقل لسانه إذا حبس ومنع الكلام) .
[6]. العلمـانيـة  - نشأتها وتطورها و آثارها في الحياة الإسلامية المعاصرة   --   سفر بن عبد الرحمن الحوالي
[7] العلماء المسلمون   يرون أن العقل ليس أداة ولا حالا في أداة ، فهو ليس كحاسة السمع الحالة بالإذن , أو حاسة البصر الحالة في العين؛ وبالتالي هو ليس جوهرا قائما بنفسه كما يقول الفلاسفة.
والإمام أحمد حين عرف العقل بأنه غريزة ندرك بها الأشياء, ونستنبط بها العلم بالأحكام فإن هذا التعريف من وجهة نظرنا يحتاج إلى توضيح، ذلك أن كلمة غريزة كلمة مجملة، وربما اشتبهت بالغرائز الدنيا في الإنسان وإن كان هذا المعنى ليس مقصودا للإمام أحمد.
والذي يستقرئ تراث السلف في هذه المسألة يجد أن معنى العقل عندهم أقرب إلى أن يكون "وظيفة إدراكية يتعاون في أدائها جميع ملكات الإنسان المعرفية" ما عرفناه منها وما لم نعرفه هو وظيفة يرتبط وجودها في الإنسان بوجود أدواتها الظاهرة والباطنة، وبمقدار ما تكتسبه هذه الأدوات من الخبرة الزمنية, ويحصل لها من النضج يكون مقدار العقل للأشياء أتم وأكمل, وتعقله للأمور أكثر نضجا وأقرب إلى الصواب. الوحي والإنسان قراءة معرفية محمد السيد الجليند
[8] فالإنسان من حيث هو إنسان وصفه الله بوصفين; فقال تعالى: {إِنَّ الأِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} ، وقال تعالى: {وَحَمَلَهَا الأِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً}  أما من حيث ما يمن الله به عليه من الإيمان والعمل الصالح; فإنه يرتقي عن هذا، قال تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ}  ; فالإنسان الذي يمن الله عليه بالهدى; فإن الباطل الذي في قلبه يتناقص وربما يزول بالكلية; كعمر بن الخطاب، وخالد بن الوليد، وعكرمة بن أبي جهل، وغيرهم.
[9]الإسلام أصوله ومبادؤه:محمد بن عبد الله بن صالح السحيم-الناشر:وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد -م ع س
[10] وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (53)سورة يوسف
[11] أخرجه الشيخان
[12] يقول الله سبحانه وتعالى في سورة الحج  ( أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آَذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (46))  وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم  ((ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد ألا وهي القلب)).
[13] الكتاب: إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل المؤلف: صالح بن عبد العزيز آل الشيخ

.....

التربية الكشفية و منظومة القيم.الفصل الأول الحديث عن التربية الكشفية