هل يمكن
أن يكون الكبار صبيانيين؟
قال الله سبحانه وتعالى )وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ
بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (68) ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ
الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ
مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً
لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (69) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ
وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا
يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (70) سورة النحل. أوحى الله للنحل لتنتج العسل ومباشرة يخاطبنا
نحن بني آدم ليبين لنا أطوار الحياة الدنيا
دليل على أن جميع المخلوقات أوحى لها الله وضيفتها فهي كامنة فيها تتصرف حسب مشيئة الله التي أودعها فيها ...وبني الإنسان فضله الله على سائر مخلوقاته .
فنفخ فيه من روحه.
وعلمه الأسماء
وأسجد له الملائكة
وأدخله الجنة
وميزه بالعقل والكلام .
وفضله بالإختيار.
وسخر له سائر المخلوقات الأخرى بل الكون كله .
إدا ماهي وضيفة الإنسان ؟ ولمادا خلق ؟
ثَبت فِي الصَّحِيح عَنهُ أَنه قَالَ يهرم ابْن آدم وتشب فِيهِ خصلتان الْحِرْص وَطول الأمل وَالْوَاقِع شَاهد لهَذَا الحَدِيث مَعَ أَن الْحِرْص والأمل من القوى الجسمانية وَالصِّفَات الخيالية ثمَّ أَن ضعف الْبدن لم يُوجب ضعف هَاتين الصفتين فَعلم أَنه لَا يلْزم من اختلال الْبدن وَضَعفه ضعف الصِّفَات الْبَدَنِيَّة
أَنا نرى كثيرا من الشُّيُوخ يصيرون إِلَى الخرف وَضعف الْعقل بل هَذَا هُوَ الْأَغْلَب وَيدل عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ومنكم من يرد إِلَى أرذل الْعُمر لكيلا يعْمل بعد علم شَيْئا فالشيخ فِي أرذل عمره يصير كالطفل أَو أَسْوَأ حَالا مِنْهُ وَأما من لم يحصل لَهُ ذَلِك فَإِنَّهُ لَا يرد إِلَى أرذل الْعُمر[1] .
دليل على أن جميع المخلوقات أوحى لها الله وضيفتها فهي كامنة فيها تتصرف حسب مشيئة الله التي أودعها فيها ...وبني الإنسان فضله الله على سائر مخلوقاته .
فنفخ فيه من روحه.
وعلمه الأسماء
وأسجد له الملائكة
وأدخله الجنة
وميزه بالعقل والكلام .
وفضله بالإختيار.
وسخر له سائر المخلوقات الأخرى بل الكون كله .
إدا ماهي وضيفة الإنسان ؟ ولمادا خلق ؟
ثَبت فِي الصَّحِيح عَنهُ أَنه قَالَ يهرم ابْن آدم وتشب فِيهِ خصلتان الْحِرْص وَطول الأمل وَالْوَاقِع شَاهد لهَذَا الحَدِيث مَعَ أَن الْحِرْص والأمل من القوى الجسمانية وَالصِّفَات الخيالية ثمَّ أَن ضعف الْبدن لم يُوجب ضعف هَاتين الصفتين فَعلم أَنه لَا يلْزم من اختلال الْبدن وَضَعفه ضعف الصِّفَات الْبَدَنِيَّة
أَنا نرى كثيرا من الشُّيُوخ يصيرون إِلَى الخرف وَضعف الْعقل بل هَذَا هُوَ الْأَغْلَب وَيدل عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ومنكم من يرد إِلَى أرذل الْعُمر لكيلا يعْمل بعد علم شَيْئا فالشيخ فِي أرذل عمره يصير كالطفل أَو أَسْوَأ حَالا مِنْهُ وَأما من لم يحصل لَهُ ذَلِك فَإِنَّهُ لَا يرد إِلَى أرذل الْعُمر[1] .
فقد اوحى اللَّهِ سبحانه وتعالى للبشر في قوله ( ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا (39) سورة الإسراء {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً}
ما يهمنا هو
كيف أن الله أوحى للنحل أن تنتج العسل بعد أكلها من التمرات وأوحى إلى بني
آدم عن طريق الإلهام
الفطري {أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ}
وعن طريق الرسل والأنبياء {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ} والعلماء الربانيين الطريق المستقيم و المنهج السليم مفتاح دار
السعاة ، سعادة الدنيا وسعادة الآخرة [2]
بالإسلام
والإيمان و الإحسان وصح عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه مسلم بسنده عن عمر بن الخطاب قال: بينما
نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب،
شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي صلى
الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه وقال يا محمد أخبرني عن الإسلام،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا.
قال: صدقت فعجبنا له يسأله ويصدقه.
قال فأخبرني عن الإيمان،
قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره.
قال صدقت.
قال فأخبرني عن الإحسان
قال: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك.." [3]
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا.
قال: صدقت فعجبنا له يسأله ويصدقه.
قال فأخبرني عن الإيمان،
قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره.
قال صدقت.
قال فأخبرني عن الإحسان
قال: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك.." [3]
حتى
يفوز بحسن الخاتمة والنجاة من غضب الله يوم القيامة والفوز برضى الله ورحمته ومغفرته في قوله
إِنَّا
أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ
بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ
وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ
وَسُلَيْمَانَ وَآَتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (163) وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ
عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ
مُوسَى تَكْلِيمًا (164) رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ
لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا
حَكِيمًا (165) سورة النساء
{وجعلناهم أَئِمَّة يهْدُونَ بأمرنا وأوحينا إِلَيْهِم فعل الْخيرَات وإقام الصَّلَاة وإيتاء الزَّكَاة وَكَانُوا لنا عابدين} (73)سورة الأنبياء.
{وجعلناهم أَئِمَّة يهْدُونَ بأمرنا وأوحينا إِلَيْهِم فعل الْخيرَات وإقام الصَّلَاة وإيتاء الزَّكَاة وَكَانُوا لنا عابدين} (73)سورة الأنبياء.
نحن بني البشر اي درية آدم عليه السلام نحن الإنسان
مشاكلنا الأخلاقية و التربوية
و معاناتنا . لاكن لا ننكر أن
المعانات شيئ مشترك إلا من هو غارق في الامبالات أو تغلبه أنا نيته وإلا فالكل
يعاني من ما نتشاركه من سلبيات أفعالنا و عدم
القدرة على التوفيق بين واجباتنا و ما
أكثرها و وهد بسبب الصراعات الطبقية أو
الفوارق الإجتماعية التي يتوهم
الناس بتقليسها لتقتهم بمن يدعون
حقوقيون والحق هوالله سبحانه و تعالى ... الصراع الطبقي ينفلت ليولد كل الأزمات التي ستعرفها الإنسانية الفقر والمرض والخوف والعزلة والقرف كل هده الأشياء تولد ليه
الإحساس بالغربة تشعره بانه غريب عن هد العالم فتنشأفي نفسه فراغ يؤدي به إلى
الضياع اصبح حرق الإنسان لنفسه وسيلة من
وسائل الإنتحار لأسباب كلها دنوية ...كلما خرج علينا نمط جديد .
وما بأحداث فرنسا والسودان وفنزويلا و...و... ببعيدة ثم تأتي معضلات العصر كالأمراض المستعصية المصحوبة بحالات كلها وليدة ما يسما بالتمدن بمفهومه المبتور الفارغ من القيم الحضارية التي إكتسبها أبائنا وأجدادنا رغم ثقافتهم المحدودة ان لم نقل المنعدمة كانوا فضلاء بفطرتهم التي اكتسبوها من الحكمة التي رزقهم الله و من العقيدة السمحة وشرائعها الرحيمة بالإنسان كالرحمة والمغفرة والعفو والإتارة ... وعاشوا في سعادة رغم الفقر وقلت الإمكانات المتوفرة اليوم كالسكن والمركب والأثات والوظيفة والوسائل والإمكانيات والطرق والمدارس والمستشفيات بل الكلينيكات خمسة نجوم الفاخرة ...عاشوا في ضيق الحاجة مع القناعة والرضى فبلغوا الزهد ...
-- أنفع الأمور للناس القناعة والرضى. وأضرها الشره والسخط. وإنما يكون كل السرور بالقناعة، وكل الحزن بالشره والسخط.[4]
وما بأحداث فرنسا والسودان وفنزويلا و...و... ببعيدة ثم تأتي معضلات العصر كالأمراض المستعصية المصحوبة بحالات كلها وليدة ما يسما بالتمدن بمفهومه المبتور الفارغ من القيم الحضارية التي إكتسبها أبائنا وأجدادنا رغم ثقافتهم المحدودة ان لم نقل المنعدمة كانوا فضلاء بفطرتهم التي اكتسبوها من الحكمة التي رزقهم الله و من العقيدة السمحة وشرائعها الرحيمة بالإنسان كالرحمة والمغفرة والعفو والإتارة ... وعاشوا في سعادة رغم الفقر وقلت الإمكانات المتوفرة اليوم كالسكن والمركب والأثات والوظيفة والوسائل والإمكانيات والطرق والمدارس والمستشفيات بل الكلينيكات خمسة نجوم الفاخرة ...عاشوا في ضيق الحاجة مع القناعة والرضى فبلغوا الزهد ...
-- أنفع الأمور للناس القناعة والرضى. وأضرها الشره والسخط. وإنما يكون كل السرور بالقناعة، وكل الحزن بالشره والسخط.[4]
وهكدا تفادو الكتير من سلبيات الحياة التي لم تلبسهم رداء الخوف و الذل الدي يقود للجشع والطمع والغدر و الخيانة ولم تسلبهم طعم الحياة وراحة
البال وهناء الضمير ...حتى أصبح الكل
ينعت الكل بالنفاق فاصبح النفاق عملة
متداولة وطاعون متفشي في الأوساط الإجتماعية بكل أنواعها ومستوياتها بعدما كان شيئ
نادر بين الناس ....
لذالك مسألتنا يتربع على عرشها النفاق و عن يمينه الجشع وعن يساره الخيانة و مستشارهم متحايل على المفاهيم تارة بإسم الفن وتارة بإسم الثقافة وحرية الرأي والدفاع عن الحريات الشخصية مع ضرب الحائط بالحقوق العامة وتارة بإسم الإعلام الدي تمدي في تقليل الحياء في المجتمع بدون حرج حتى لا يبقى طابو ولا محظور و بدون وجود حلول ، فقط من أجل الإستهلاك الاعلامي واتباع الفكر الهدام الدي يهدف لصورة واضحة كل الوضوح حينما يتعلق الأمر بالمجتمع المسلم المستهدف من كثير من الاعداء ... إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (19) الْآيَة.
لذالك مسألتنا يتربع على عرشها النفاق و عن يمينه الجشع وعن يساره الخيانة و مستشارهم متحايل على المفاهيم تارة بإسم الفن وتارة بإسم الثقافة وحرية الرأي والدفاع عن الحريات الشخصية مع ضرب الحائط بالحقوق العامة وتارة بإسم الإعلام الدي تمدي في تقليل الحياء في المجتمع بدون حرج حتى لا يبقى طابو ولا محظور و بدون وجود حلول ، فقط من أجل الإستهلاك الاعلامي واتباع الفكر الهدام الدي يهدف لصورة واضحة كل الوضوح حينما يتعلق الأمر بالمجتمع المسلم المستهدف من كثير من الاعداء ... إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (19) الْآيَة.
السؤال هل يمكن أن يكون الكبار صبيانيين ؟ الكبار هنا كلمة مبهمة ولا تخص بالظبط كبار السن ....بل من يلقبون انفسم بألقاب إما تفوق حجمهم و إما لا تواتيهم حين تفقد معناها كالقيدوم والباحث والهرم والإيقونة وما إلا ذالك من المسميات يلبسون رداء لا يكون على مقاسهم من حيت العفة والحكمة والورع والتقوى فيفقدون معناه شكلا ومضمونا يشبه دالك حينما يلعب احد الفساق أو السكيرين في الأفلام دور نبي من ألأنبياء أو صحابي جليل أو رجل صالح فيفقد الدور معناه بإسم الفن و الثقافة .
كيف اننا نجد من بين الكبار على مختلف أنواعهم و مستوياتهم العلمية والإجتماعية والمادية والعقلية ... صبيانين أومن بينهم من يصاب بين الفينة والأخرى بشيئ من الصبانية ؟ وهل الصبانية عند الكبار حالة مرضية ؟ أم مادا؟ وهل لها علاقة بمراحل العمر... بالبيئة ... بالمستوى الإجتماعي ... بالسلوك ..أم بالعقل (إدا كان هو التثبت في الأمور من عقال . والعقل القلب. والقلب العقل. وسمي العقل عقلاً لأنه يعقل صاحبه عن التورط في المهالك . أي يحبسه. وقيل العقل هو التمييز الذي به يتميز الإنسان من سائر الحيوان ) [5]
إداك تكون هده حالة من الحالات كالزكام أو ضربة الشمس أو تكون حالة مزمنة عند البعض الأخر كالسكري وضغط الدم ... ولا أدري هل تصنف عند الأطباء النفسانيين بحالة نفسانية تصيب الناس في مرحلة عمرية بسبب بعض العوامل النفسية والإجتماعية .
ممكن أن تتحول إلى حالات متعددت الأشكال والألوان
كالنرجسية وحب الداث والغطرسة والطغيان والعنصرية حتى بين الناس ... ومن خصائص هذا المرض أن أعراضه لا تصيب إلا ذا نفس هزيلة أتيح لها
وسائل تفوق طاقتها ومساحة أكبر من حجمها ، ولم يكن لديها وازع خلقي أو رادع إيماني
يكبح جماحها ويضبط سلوكها ولا يكون
الطغيان – كذلك – إلا مظهراً للشعور بالنقص لدى النفس الطاغية ، إذ تحاول بواسطته
ستر نقيصة داخلية مؤرقة أو تسويغ مسلك معوج يعجز عن تبريره المنطق السليم والإقناع
الهادئ .فالطغيان يبدأ وسيلة خاطئة وينتهي مرضاً مدمراً لا شفاء له إلا الموت
القاصم [6]
و البشر أينما تواجدوا لا يسلموا
من حب الطغيان إذ أتيحت لهم الغلبة و توفرت لهم الظروف ليصنع منهم محيطهم طغات
فأبدعوا وتفننوا فأوجدوا كثير من أنواع الظلم و الإستبداد
.
الإإنسان المعاصر المتحضر الحداثي العبتي هو لوحة تشكيلية إجمعت فيها كل المدارس الفنية . لوحة
تجريدية تشبه الخليط الفكري المبعتر لدى بعض الناس غرباء في أوطانهم غرباء على
بيئتهم غرباء حتى على أنفسهم شكلهم بالليل يشبهون المستأدب الخرافي الدي نراه في
أفلام الرعب ، لا يشبه شكلهم بالنهار.
هكدا هو الفن التشكيلي وهكدا هو الإنسان المنسلخ عن واقعه والغير مرتبط بهويته وثقافته وتاريخه وحضارته الا سطحيا لذالك لو نسخنا مئات اللوحات الإنطباعية لفان جوخ أو سوريالية سالفدور دالي لبيعت في حينها لأن الرخيص و المقلد والمزيفة هو الدي عليه الطلب هدا بالنسبة للأشياء ... كذالك بعض الناس أصبحوا شيئ و جد لينتج و يستهلك و يُمَنهَجْ كما شاء عبدة الهوى في تصورهم له ، شيئ سمي بالإنسان التجريدي مع شيئ من رتوش الرمزية فسقط في الفراغ ... فراغ الغاوية وفجوة العبتية ... ومتاهة النفعية ...ولا زال يبحت عن نفسه التائهة بين الأسود والأبيض بين الظلمات والنور ... لوحة كسريالية سالفادور دالي وإنطباعية جوجان ورمزية بودلير فجعلوا منه :
معبودا كلاسيكياً،
وأغرقوه في الملذات و الأنانية رومنسياً.
وجعلوه يقدس اللذة و المتعة كما يرى بافلوف [7]
هكدا هو الفن التشكيلي وهكدا هو الإنسان المنسلخ عن واقعه والغير مرتبط بهويته وثقافته وتاريخه وحضارته الا سطحيا لذالك لو نسخنا مئات اللوحات الإنطباعية لفان جوخ أو سوريالية سالفدور دالي لبيعت في حينها لأن الرخيص و المقلد والمزيفة هو الدي عليه الطلب هدا بالنسبة للأشياء ... كذالك بعض الناس أصبحوا شيئ و جد لينتج و يستهلك و يُمَنهَجْ كما شاء عبدة الهوى في تصورهم له ، شيئ سمي بالإنسان التجريدي مع شيئ من رتوش الرمزية فسقط في الفراغ ... فراغ الغاوية وفجوة العبتية ... ومتاهة النفعية ...ولا زال يبحت عن نفسه التائهة بين الأسود والأبيض بين الظلمات والنور ... لوحة كسريالية سالفادور دالي وإنطباعية جوجان ورمزية بودلير فجعلوا منه :
معبودا كلاسيكياً،
وأغرقوه في الملذات و الأنانية رومنسياً.
وجعلوه يقدس اللذة و المتعة كما يرى بافلوف [7]
بني أدام الدي خلقه الله فأحسن خلقه وجعله في أحسن تقويم [8]
يخاطبه الله بكلامه مباشرة في كتابه العزيز :
{يَا أَيهَا الْإِنْسَان مَا غَرَّك بِرَبِّك الْكَرِيم الَّذِي خلقك فسواك فعدلك فِي أَي صُورَة مَا شَاءَ ركبك}[الانفطار: 6 - 8]
يا أيها الإنسان لماذا تحرم نفسك لذة الوقوف بين يدي الله تناجيه؟
ليغنيك من فقر، ويشفيك من مرض، ويفرج كربتك، ويغفر ذنبك، ويكشف ضرك، وينصرك إن ظلمت، ويدلك إن تحيرت وضللت، ويعلمك ما جهلت، ويؤمنك إذا خفت، ويرحمك حال ضعفك، ويرد عنك أعداءك، ويجلب لك رزقك .
يخاطبه الله بكلامه مباشرة في كتابه العزيز :
{يَا أَيهَا الْإِنْسَان مَا غَرَّك بِرَبِّك الْكَرِيم الَّذِي خلقك فسواك فعدلك فِي أَي صُورَة مَا شَاءَ ركبك}[الانفطار: 6 - 8]
يا أيها الإنسان لماذا تحرم نفسك لذة الوقوف بين يدي الله تناجيه؟
ليغنيك من فقر، ويشفيك من مرض، ويفرج كربتك، ويغفر ذنبك، ويكشف ضرك، وينصرك إن ظلمت، ويدلك إن تحيرت وضللت، ويعلمك ما جهلت، ويؤمنك إذا خفت، ويرحمك حال ضعفك، ويرد عنك أعداءك، ويجلب لك رزقك .
يا أيها الإنسان إن أعظم نعمة أنعم الله بها على الإنسان
- بعد نعمة الدين - هي نعمة العقل، ليميز به بين ما ينفعه وما يضره، وليعقل عن
الله أمره ونهيه، وليعرف به أعظم غاية وهي عبودية الله وحده لا شريك له، قال
تعالى: {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ
الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ - ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا
فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ} [النحل: 53 - 54] .
يا أيها الإنسان إن الإنسان العاقل يحب معالي الأمور،
ويكره سفاسفها، ويود أن يقتدي بكل صالح وكريم من الأنبياء والصالحين، وتتطلع نفسه
إلى أن يلحق بهم وإن لم يدركهم، والسبيل إلى ذلك هو ما أرشد إليه سبحانه بقوله:
{إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [آل
عمران: 31] [9]
{يَا أَيهَا الْإِنْسَان إِنَّك كَادِح إِلَى رَبك كدحا فملاقيه}
فالإنسان ليس حيوان بطبعه كما يزعمون ، وهو ليس مخلوق جسم يتفاعل استجابة للغريزة والرغبة الشهوانية ، وأفعاله ليست مبرمجة بما هو ملموس فقط ، فهو بوجدانه الكامن فيه . وإستغلوا لحضات ضعفه وحولوها إلى صراعات طبقية واقعيًّا وليس ثمة تناقضات نفسية لا نهاية لها تنتهي دائماً بالضياع كما يرى ديستوفيسكي.
وجعلو من كل الإعوجاج الفكري والأخلاقي والسلوكي وجوديًّا فليس ثمة عبث وليس ثمة حرية أخلاقية مطلقة من كل قيد كما يرى سارتر .
والإنسان شيئ حينما تجرد من القيم والمبادء أصبح بدوره شيئ تجريدي لا مفهوم له سوى الشكل...
فهو لا يبحث على فهم ذاته من خلال واقعها ومحيطه فيصوب اعوجاجه ، و لا يحب أن يفهمها فقط إنما يتعالى على فهمها ويعتبر كل من ينبهه لاعوجاجه متتبع العورات . هكدا أراده أن يكون حفيد القردة لا يفكر الا بالمحسوس والملموس والمشاهد ... فهو في خصام دائم حتى مع نفسه خصوصا إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ.[10]
حتى يهلك فيقال مستريح ومستراح مِنْهُ ، عَن أبي قَتَادَة قَالَ مر على
النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِجنَازَة فَقَالَ مستريح ومستراح مِنْهُ
قَالُوا يَا رَسُول الله مَا المستريح والمستراح مِنْهُ فَقَالَ العَبْد الْمُؤمن
يستريح من تَعب الدُّنْيَا وأذاها إِلَى رَحْمَة الله عز وَجل وَالْعَبْد
الْفَاجِر يستريح مِنْهُ الْبِلَاد والعباد وَالشَّجر وَالدَّوَاب [11]
كيف؟
الربط بين من تبنوا هد الفكر في أوطناهم حينما تمردوا عن القيم الإلهية واستبدلوها بقيم طاغوتية دنيوية إستبدلوا ظلم دين الكنيسة المحرف والخرافي ولا يقبله العقل ولا المنطق بدلوه بفكر يعتمد التجربة والمنطق كمنهج لهده المداهب التي بدئت تظهر نتائج فسادها في البلاد والعباد و إعترفوا بانهم أوقعوا أنفسهم بأنفسهم في شراك العقل حيث إصتدموا بأسئلة لا أجوبة لها ... إلا ان واقعهم هد أمدهم ببعض الإيجابيات التي إستفادو منها إنطلاقا من منهج الشك والبحث عن الحقيقة فإهتدوا للبحت والتجارب و العلم و التكنولوجيا فتمكنوا من صناعة المطبعة والمجهر والترانزستور والهاتف والتلفاز والطائرة وإستطاعوا أن ينفدوا من أقطار السماوات والأرض وإتبعوا سنة روبنسون كروزوي في التفكير في محيطهم ومتطلبات وجودهم ... فصنعوا وأبدعوا فألهوا المادة والطبيعة ...
الربط بين من تبنوا هد الفكر في أوطناهم حينما تمردوا عن القيم الإلهية واستبدلوها بقيم طاغوتية دنيوية إستبدلوا ظلم دين الكنيسة المحرف والخرافي ولا يقبله العقل ولا المنطق بدلوه بفكر يعتمد التجربة والمنطق كمنهج لهده المداهب التي بدئت تظهر نتائج فسادها في البلاد والعباد و إعترفوا بانهم أوقعوا أنفسهم بأنفسهم في شراك العقل حيث إصتدموا بأسئلة لا أجوبة لها ... إلا ان واقعهم هد أمدهم ببعض الإيجابيات التي إستفادو منها إنطلاقا من منهج الشك والبحث عن الحقيقة فإهتدوا للبحت والتجارب و العلم و التكنولوجيا فتمكنوا من صناعة المطبعة والمجهر والترانزستور والهاتف والتلفاز والطائرة وإستطاعوا أن ينفدوا من أقطار السماوات والأرض وإتبعوا سنة روبنسون كروزوي في التفكير في محيطهم ومتطلبات وجودهم ... فصنعوا وأبدعوا فألهوا المادة والطبيعة ...
إن ما يظهر من الشيء هو حقيقته.
هده قاعدة عامة يؤمن بها العقلانيون فلمدا لا نطبقها على واقع من يدعون عقلانيون منا انفسهم وما هي النتائج التي توصلوا لها في مجالات الحياة والتقدم بمجتمعاتهم في المجالات العلمية والإكتشافات والإختراعات علاوة على التقدم العلمي والتكنلوجي والمعرفي...[12]
الفرق واضح في التقليد ولا يفيد الا في شيئين:
هده قاعدة عامة يؤمن بها العقلانيون فلمدا لا نطبقها على واقع من يدعون عقلانيون منا انفسهم وما هي النتائج التي توصلوا لها في مجالات الحياة والتقدم بمجتمعاتهم في المجالات العلمية والإكتشافات والإختراعات علاوة على التقدم العلمي والتكنلوجي والمعرفي...[12]
الفرق واضح في التقليد ولا يفيد الا في شيئين:
الشيئ الاول الميول و إشباع الرغبات والنزوات الشيئ
الدي فاقم ظاهرة الإنفصام ، فخلق نخبة إنسانها مشوه كلاسيكيا
ومبتور رومانسيا ولا يصلح واقعيا وستبقى دكراه رمزيا لاهم أتبعوا سنة روبينسون فصنعوا وأبدعوا ولا قلدوا حي بن يقضان فآمنوا وإستراحوا... لا
هم أحسنوا التقليد بل زادوا شوهوه في ،
ولا هم إستفادوا من ما بين أيديهم.
الشيئ
الثاني ... لاتزال صبيانيتهم و أنانينهم
ونفاقهم وغرورهم يوهمونهم أنهم على حق ... أنصار التحليل النفسي يرون أن نتيجة
الحالة النفسية لشخص ما قد تغني عن
تاريخ سيرته الذاتية مع الاكتفاء بتعرية
الدوافع الكامنة عنده من خلال تصرفاته
الصبيانية . هنا لا
تكون النية أساسًا عدوانية، حتى لو نتج عنها بعض الأضرار اتجاه الآخرين، فهو لم
يسع في ضررهم، بل سعى إلى منفعته الخاصة هذه الأنانية التي يفرضها على الناس حبهم
المفرط للأعراض الدنيوية -قد تبدو في صورتين، إحداهما: يمكن أن تكون
"سكونية" "إستاتيكية" أو "محافظة"، والأخرى
"حركية" "ديناميكية" أو "محتكرة". وأقل أنواع
الأنانية نشاطًا هي تلك التي تحمل الإنسان على أن ينطوي على نفسه، فتجعله قليل
الإيثار، قليل الإحسان، ضنينًا بما يملك؛ على حين أن الأنانية الجشعة الجامحة لا
تقنع بوضعي سلبي، وإنما تمعن في جمع المكاسب والمنافع بكل وسيلة.
أن يبتعد
المرء عن الكبائر والذنوب؛ عن المداومة عليها، وإذا أَذْنَبَ يرجع ويستغفر لأنَّ
جمعَاً من أهل العلم قالوا إنَّ الذين يُلَازِمُونَ الكبائر لا يرِدُون الحوض،
وأخذوا ذلك من قوله صلى الله عليه وسلم فيقال «إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك» ،
والناس في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كانوا إذا أذْنَبُوا اسْتَغْفَرُوا ولم
يكن بينهم -يعني من الصحابة- ممن هو مداوم على الكبيرة غير تائب منها.
لهذا يحرص
المرء على أن يأتي بالسبب الذي به غفران الله ?، وأن يُكْرِمَهُ الله بحوض نبيه
صلى الله عليه وسلم في أنه يبتعد عن الكبائر والموبقات والآثام، وأنّه إذا غشي شيء
من المعاصي فيُنيب ويستغفر ويُتْبِع السَّيئة الحسنة لتُمحى عنه السيئات.[13] وأسأل الله لي ولكم بحسن الخاتمة.
جعلنَا الله
مِمَّن اتبع الْهدى واقتدى برَسُول الله وَأَصْحَابه وَالصَّالِحِينَ من عباده
إِنَّه ولي الْهِدَايَة والتوفيق وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين وَالصَّلَاة على
نبيه مُحَمَّد وَآله وَأَصْحَابه أَجْمَعِينَ وَالتَّابِعِينَ لَهُم بِإِحْسَان ، وأسأل الله لي ولكم بحسن الخاتمة.
[5] قال صاحب
اللسان ( العقل الحجر والنهي. ضد الحمق والجمع عقول )
وقال ابن الأنباري (رجل عاقل وهو الجامع لأمره ورأيه) (وقيل العاقل الذي يحبس نفسه ويردها عن هواها أخذ من قوله قد اعتقل لسانه إذا حبس ومنع الكلام) .
وقال ابن الأنباري (رجل عاقل وهو الجامع لأمره ورأيه) (وقيل العاقل الذي يحبس نفسه ويردها عن هواها أخذ من قوله قد اعتقل لسانه إذا حبس ومنع الكلام) .
[6].
العلمـانيـة - نشأتها وتطورها و آثارها في
الحياة الإسلامية المعاصرة -- سفر بن عبد الرحمن الحوالي
[7] العلماء
المسلمون يرون أن العقل ليس أداة ولا
حالا في أداة ، فهو ليس كحاسة السمع الحالة بالإذن , أو حاسة البصر الحالة في
العين؛ وبالتالي هو ليس جوهرا قائما بنفسه كما يقول الفلاسفة.
والإمام أحمد حين عرف العقل بأنه غريزة ندرك بها الأشياء, ونستنبط بها العلم بالأحكام فإن هذا التعريف من وجهة نظرنا يحتاج إلى توضيح، ذلك أن كلمة غريزة كلمة مجملة، وربما اشتبهت بالغرائز الدنيا في الإنسان وإن كان هذا المعنى ليس مقصودا للإمام أحمد.
والذي يستقرئ تراث السلف في هذه المسألة يجد أن معنى العقل عندهم أقرب إلى أن يكون "وظيفة إدراكية يتعاون في أدائها جميع ملكات الإنسان المعرفية" ما عرفناه منها وما لم نعرفه هو وظيفة يرتبط وجودها في الإنسان بوجود أدواتها الظاهرة والباطنة، وبمقدار ما تكتسبه هذه الأدوات من الخبرة الزمنية, ويحصل لها من النضج يكون مقدار العقل للأشياء أتم وأكمل, وتعقله للأمور أكثر نضجا وأقرب إلى الصواب. الوحي والإنسان قراءة معرفية محمد السيد الجليند
والإمام أحمد حين عرف العقل بأنه غريزة ندرك بها الأشياء, ونستنبط بها العلم بالأحكام فإن هذا التعريف من وجهة نظرنا يحتاج إلى توضيح، ذلك أن كلمة غريزة كلمة مجملة، وربما اشتبهت بالغرائز الدنيا في الإنسان وإن كان هذا المعنى ليس مقصودا للإمام أحمد.
والذي يستقرئ تراث السلف في هذه المسألة يجد أن معنى العقل عندهم أقرب إلى أن يكون "وظيفة إدراكية يتعاون في أدائها جميع ملكات الإنسان المعرفية" ما عرفناه منها وما لم نعرفه هو وظيفة يرتبط وجودها في الإنسان بوجود أدواتها الظاهرة والباطنة، وبمقدار ما تكتسبه هذه الأدوات من الخبرة الزمنية, ويحصل لها من النضج يكون مقدار العقل للأشياء أتم وأكمل, وتعقله للأمور أكثر نضجا وأقرب إلى الصواب. الوحي والإنسان قراءة معرفية محمد السيد الجليند
[8] فالإنسان من حيث هو إنسان وصفه الله
بوصفين; فقال تعالى: {إِنَّ الأِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} ، وقال تعالى:
{وَحَمَلَهَا الأِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً} أما من حيث ما يمن الله به عليه من الإيمان
والعمل الصالح; فإنه يرتقي عن هذا، قال تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ فِي
أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا
وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ} ; فالإنسان الذي يمن الله عليه بالهدى; فإن
الباطل الذي في قلبه يتناقص وربما يزول بالكلية; كعمر بن الخطاب، وخالد بن الوليد،
وعكرمة بن أبي جهل، وغيرهم.
[9]الإسلام أصوله ومبادؤه:محمد بن عبد الله بن صالح السحيم-الناشر:وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد -م ع س
[10] وَمَا
أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ
رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (53)سورة يوسف
[12] يقول الله سبحانه وتعالى في سورة
الحج ( أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ
لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آَذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى
الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (46)) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله
وإذا فسدت فسد الجسد ألا وهي القلب)).